الرُبارى

أول أنواع الفرائس التي انتجتها وينجبيت هي طير الحبارى Chlamydotis undulata ، الطريدة الأسمى في الصقارة العربية. الرُبارى هي نسخة مطابقة بالضبط لذكر الحبارى البالغ. لكن فيما يبلغ وزن طير الحبارى الحقيقي 2000جم فإن وزن الرُبارى هو أقلّ من 1000جم. لقد قضينا سنتين في تصميم الرُبارى والاختبارات الأولية لنماذجها على صقور تتراوح في الحجم من ذكور الشاهين/السنقر (الجير) إلى إناث السنقر. كان من الضروري أن تصمّم الرُبارى بعناية فائقة بحيث تطابق ملامح أداء الطيران لأفضل الصقور ولكن دون أن تتفوق عليها. من المهم إيجاد التوازن بين المفترس والفريسة، كما لا يجب ألا تكون الرُبارى من القوة لدرجة أن تسبق الصقر في طيرانها.

للرُبارى نفس حجم وشكل طير الحباري الحقيقي ويمكن تطييرها بأجنحة تخفق. طُبعت أنماط الريش فوتوغرافيّا لإعطائها مظهرا واقعيا. هذا يعني أن الرُبارى تحاكي الحبارى الحيّة الحقيقيّة بحيث يتعامل معها الصقر وكأنها حيّة. ستطارد الصقور الرُبارى لمجرد متعة المطاردة، وستنقض على رأسها إن استطاعت وستتمسك متشبثة بها إلى أن تصل إلى الأرض، وستحاول عند الهبوط أن "تقتل" الرُبارى بعضّ رقبتها الواقعية المظهر والمغطاة بنسيج الليكرا المطّاطي.

يمكن للرُبارى في يد طيّار ماهر أن تحلّق إلى ارتفاع 500 مترا (1650 قدم) في ثلاث دقائق. تقوم موديلات التسابق بإرسال البيانات الآنيّة عن الارتفاع والسرعة الجويّة. يمكن لسرعتها عند الطيران المستوي مضاهاة سرعة الصقر – أي قرابة 32م/ثانية (50 ميلا في الساعة)، ويمكنها أن تطير في رياح تبلغ سرعتها القوة 7، لكن الحد الأعلى الأكثر واقعيّة هو القوّة 5. يدار المحرّك الكهربائي الداخلي ببطاريّة تدوم لخمس دقائق في وضع الطاقة القصوى أي قرابة ما يكفي لأغراض المنافسة. يمكن أن يمتد عمر البطاريّة عند الاستخدام لأغراض التدريب إلى 8-10 دقائق.

يجب أن تكون الرُبارى آمنة للصقر عند اصطدامه بها في انقضاضه بأقصى سرعة، وأن يمسك بها إلى أن يبلغ الأرض. قد يمكن لذلك أن يشكّل إجهادا كبيرا للصقور الأصغر حجما، لكننا لم نواجه أي إصابات. السطح الخارجي ملس تماما وليس به أي أجزاء أو أجهزة بارزة. صُنع الرأس، الذي يتلقّى الضربات من الصقر، من مطّاط رغوي خاص لاستيعاب قُوى انقضاض الصقر. يمكن للرأس أن ينهرس تماما في حال هبوط الرُبارى بالخطأ مباشرة على رأسها ليمتصّ بالتالي جزءا كبيرا من أثر الارتطام بدلا من نقله إلى الهيكل الذي يحتوي على الإلكترونيات. أما من جهة صحّة وسلامة البشر، فإن الرُبارى خفيفة وليّنة جدا ولا تشكّل خطرا يذكر على المتفرّجين أو الجمهور بعكس الحال في طائرات المراوح والمروحيّات.

تتوفر الرُبارى بخيارين. ترفرف أجنحة رُبارى التدريب كأجنحة الحبارى الحية وتبدو واقعيّة جدا. هذا أمر رائع بالنسبة لصغار الصقور التي لا تستطيع مقاومة إغراء خفقان الأجنحة. من هنا لا تفصلها سوى خطوة بسيطة عن الانتقال لصيد الحبارى البريّة. يستخدم جناح التدريب أيضا في المستوى الأول من منافسات الطيران، لكن قوى الجاذبيّة والسرعة الجويّة فوق هذا المستوى تفوق تحمّل جناح التدريب. الجناح الرياضي أكثر متانة ولا يحتوي على أي أجزاء متحرّكة، وهو مصمّم للتعامل مع السرعات الأكبر والمناورات اللازمة في منافسات الطيران إلى المستوى 5 الذي تبلغه أفضل الصقور. الأجنحة الرياضيّة معدّة لتلقّي معاملة أشد وهي بسيطة جدا في تصميمها، وتركيب جناحين جديدين أمر سهل.

صممت الرُبارى كي "تُقتل" مثل أي حبارى حقيقي. وهي مصمّمة لتلقي الضربات والإمساك بالمخالب ومصارعتها إلى الأرض من ارتفاعات كبيرة. كما أنها مصممة لتنكسر، إذ أننا نفضّل أن تنكسر الرُبارى على أن يجرح صقر ثمين. الرُبارى، في نفس الوقت، مصمّمة للإصلاح بسرعة ولها قطع غيار قابلة للاستبدال. سيظهر على الرُبارى الخاصة بك بعد حين بعض "جروح الحروب" ولكنها ستستمرّ في الطيران! في الأحوال العاديّة، وعند إمساك الصقر بها في الجو، فإنه سيهبط بها إلى الأرض دون أي أضرار أو بأضرار طفيفة. أسوأ أنواع الأضرار هي تلك التي تسببها أخطاء الطيارين. يمكن لبعض الطيارين أن يصابوا بالذعر حين يطاردهم على الأرض صقر بضراوة.

The Robara The Robara The Robara